المركز الإستشاري الإستراتيجي" يطمئِن السوق النفطية العالمية بتدفق النفط والطاقة من الخليج العربي وفق سقف طلب السوق

news

09-10-2018

طمأن المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الإقتصادية والمستقبلية في أبو ظبي اليوم السوق النفطية العالمية، من أن التهديدات الإيرانية للمجتمع الدولي بحدوث أزمة نفطية عالمية، جراء إستحقاقات العقوبات الأمريكية ضدها، والتهديد بغلق مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه سلطنة عمان الشقيقة من الضفتين، ستنتهي كلياً، مع قرار إقليمي ودولي، قد تم إعتماده مسبقاً، بإستمرار تدفق النفط والطاقة ضمن سقوفها الطبيعية، فيما سيشهد النظام الإيراني أصعب فترة إقتصادية عصيبة في تاريخه، بعد أن تدهورت قيمة العملة المحلية، الأربعاء الماضي لأول مرة في التاريخ بهذه الحدة، ووصول سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار الواحد إلى سعر من 186 ألف ريال إلى 192 ألف ريال ، ليفقد بذلك نحو 75% من قيمته أمام الدولار الأمريكي منذ بداية 2018.
وكشف أحمد محمد الأستاد مدير عام المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الإقتصادية والمستقبلية، عن الأسباب التي أدت إلى هذا الأنهيار المتوقع في الإقتصاد الإيراني، وفي مقدمتها، تنفيذ سياسات إقتصادية، أعطت الأولويات والتخصيصات في الميزانيات المالية السنوية، للطموحات القومية الإيرانية والأمنية، على حساب التنمية وإستدامتها ورفاه الشعوب الإيرانية، وبخاصة بعد هزيمتها في الحرب العراقية الإيرانية التي بدأتها ضد العراق العربي الشقيق في الرابع من سبتمبر/أيلول/ 1980، وإنتهت في 8/8/1988والتي قال الخميني وقتها، مقولته المشهورة، بعد إضطراره، تحت سطوة هزيمة قواته في الحرب.." إنني أتجرع السم الآن"، فضلاً عن ان الإقتصاد الإيراني ظل محروماً من مزايا الإندماج في الاقتصاد العالمي، بحيث ظل غير قادر على الوصول إلى أسواق الاستيراد للحصول على احتياجياته من السلع والمنتجات بسهولة ويسر، بما يمكنه من إمداد مشروعات صناعاته المحلية بالمدخلات اللازمة لتطويرها. كما أنه لم يكن قادراً على الوصول لأسواق التصدير، من أجل ضخ منتجاته، بما فيها النفط، بحرية، ومن ثم الحصول على عوائد التصدير التي تؤمن له احتياجاته المالية اللازمة لتطوير قدراته الإنتاجية وبناه التحتية، فضلاً عن ذلك، عدم قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية اللازمة للنهوض بمستوى الحد الدنى من معيشة سكانه.
وقال أحمد محمد الأستاد: إن النظام الإيراني، وبالرغم من إنجاز الاتفاق النووي مع مجموعة (5+1) في عام 2015، قد تنفس الصعداء قليلاً، حيث كان الإتفاق، بمثابة زورق الإنقاذ لتخليصه من الغرق، عقدت إيران الكثير من الآمال عليه، باعتباره بداية للتخلص من عزلتها، بما يفضي إلى وصولها إلى أسواق الاستيراد وأسواق التصدير، وتمكن المؤسسات المالية والنقدية الإيرانية من العودة لاستخدام نظام التسويات والمدفوعات الدولية "سويفت"، واسترداد الأرصدة المالية المستحقة في الخارج، في صورة إيرادات نفطية متراكمة لدى شركائها النفطيين، التي توقع مسح لتومسون رويترز وصولها إلى نحو 80 مليار دولار، فضلاً عن ذلك، توقعات طهران، أن الاتفاق سيمنحها فرصة لفتح أسواقها بحرية أمام الاستثمارات الأجنبية والحصول على تدفقات مالية، بما يساعد على دعم نموها الاقتصادي، وكافية لتمويل نشاطاتها القومية، خارج الحدود، في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين وليبيا والصحراء المغربية وشمال افريقيا ومصر وأمريكيا اللاتينية وإلى غير ذلك، كأفغانستان وباكستان والهند، مشيراً في هذا الصدد إلى ان إعلان الاتحاد الاوروبي لانشاء كيان قانوني يهدف إلى مواصلة التجارة بين الدول الأعضاء وطهران، ولا سيما شراء النفط الإيراني، هو الآخر قد ولد ميتاً، ولاسيما، وأن مايك مولر المسؤول عن تطوير الأعمال في فيتول، التي تعد أكبر تاجر للنفط في العالم، متحدثا، قال حديثاً، على هامش مؤتمر البترول، لآسيا والمحيط الهادئ في سنغافورة: "العمل مع إيران أو أي شيء له صلة بإيران ينبغي أن يتوقف".
وشدد أحمد محمد الأستاد مدير عام المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الإقتصادية والمستقبلية على أن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الإتفاق النووي، الذي تم تصميمه من قبل لندن، والإدارة الأمريكية في عهد أوباما،  لدعم طموحات إيران ، قد تسبب في حالة من الانهيار شبه التام للاتفاق النووي. وبرغم المحاولات الدؤوبة من إيران بمساعدة باقي أعضاء الاتفاق، للإبقاء عليه حياً، فإن هذه الحالة ستتسبب في حرمان الاقتصاد الإيراني بما يقدر بنحو 200 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية التي كانت ستتدفق عليه، في حال استمرار الاتفاق على حالة. ويمثل حرمان الاقتصاد الإيراني من هذه الاستثمارات الضخمة، التي كانت ستمثل طوق النجاة الرئيسي، بالنسبة له، لاسيما أن معظمها كان سيوجه إلى القطاع النفطي، حيث يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. فإيران التي تمتلك 158 مليار برميل من احتياطيات النفط، لا تنتج منه أكبر من 4.5 مليون برميل يومياً؛ وتمتلك 33.5 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي، لا تنتج منه أكبر من 202 مليار متر مكعب سنوياً، قبل نفاذ العقوبات الأمريكة الأخيرة، ما يشير إلى ضعف قدراتها الإنتاجية مقارنة بإمكاناتها، ويعود ذلك إلى عدم قدرتها على توفير الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية للقطاع النفطي، بشقيه النفطي والغازي، على مدار العقود الماضية، بسبب حالة العزلة التي كانت تعيشها.
وخلص أحمد محمد الأستاد إلى القول: إذا اراد النظام الإيراني الخلاص من المأزق الذي وضع نفسه فيه مختاراً وأسيراً لطموحاته القومية، على مدار عقود طويلة، وأن يتخلص وينأى بنفسه من مصير، أنظمة مماثلة له، جرَّبت تجربته عبر التاريخ، وكان مصيرها الزوال والإندثار، عليه الإلتفات إلى إنهاء مآسي شعبه، والعمل على تنمية إقتصاده..وتغيير آيديولوجيته الطائفية والقومية، والإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة من قبله، وفي مقدمتها، الجزر الإماراتية، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، فضلاً عن إماراة الأحواز العربية، والكف نهائياً عن التدخل في شؤون إمتنا العربية، العراق وسورية واليمن والبحرين ولبنان.. وفي شؤون منطقتنا العربية بأسرها.

الى الخلف
  • Heritage Foundation مركز هيريتاج في امريكا يستضيف المركز الاستشاري في ندوة بعنوان التطرف بعد سقوط داعش.18-05-2018

    و قد قدمت الدكتورة دانيا قليلات الخطيب المدير التنفيذي في…

    Read More
  • StraAD present a lecture in Brussels المركز الاستشاري يقدم محاضرة في بروكسل20-04-2018

    استضاف مركز اكسا الاوروبي المتخصص بالفعاليات الامنية المركز الاستشاري الاستراتيجي…

    Read More
عرض جميع آخر الأحداث

هل الاستثمار في البحث العلمي ضروري لتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة؟