إيران تخطّط لحرب إقليمية تخلّصها من أزمتها الداخلية

news

01-05-2018

صدر عن المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في ابوظبي تقريراً، ونشره موقع ميدل ايست اون لاين أكد على ان نظام ولاية الفقيه الايراني يخطط لصناعة حرب اقليمية قريبة لتفادي الانهيار عبر تصدير الازمة الداخلية لإسكات الاحتجاجات وتحشيد الداخل الايراني حوله.

وأضاف المركز الاستشاري الاستراتيجي: ان الاحتجاجات الشعبية العارمة التي شملت مختلف مدن إيران مطلع العام الجاري أزاحت النقاب عن هشاشة نظام ولاية الفقيه الذي بات مهدّدا أكثر من أي وقت مضى بالتهاوي والسقوط ومعرفة نفس مصير الشاه الذي لم يصغ الى تطلعات شعبه.

وفرضت كل هذه المتغيّرات الداخلية على النظام الإيراني الذي يخوض حروبا بالجملة داخليا وخارجيا وجوب البحث عن بدائل وخطط لتغيير المعادلة وإعادة تحشيد الرأي العام حوله.

ولم يعد خافيا وفق العديد من الخبراء الاستراتجيين أن طهران نزلت بكامل ثقلها مع تعمّق أزمتها الاقتصادية والاجتماعية وتزايد الضغوط الدولية بشأن الاتفاق النووي إلى جانب تعكر الوضع في علاقة بأزمات المنطقة للتخلص من أزمتها الداخلية بتصديرها للخارج عبر التخطيط لخلق حرب اقليمية قد تكون قادرة على انقاذ النظام ودعم نفوذ ايران في المنطقة.

ولهذا، أصدر النظام الايراني قرارات تعد هي الأولى منذ عقود من الزمن، في تعبئة الإستعدادات اللوجستية، في التعبئة العسكرية والأمنية والإقتصادية والإعلامية، للشروع في صناعة حرب أو أزمة إقليمية في الفترة القليلة المقبلة. والانطلاق في خلق الأزمة الإقليمية من سوريا ولبنان للبقاء في السلطة وللتخلص من ضغوط الإحتجاجات والغليان الشعبي الداخلي المتفاقم.

ومن هنا، جاء دعم ميزانية الحرب بالتزامن مع تصاعد وتيرة حدة الصراع الإقليمي والدولي خاصة الأميركي الروسي والتركي الايراني بعد الضربة الثلاثية الغربية على مواقع سورية ذات علاقة بالهجوم الكيميائي المزعوم.

واعتبر المركز ان ما يعزز فرضية التوجه الإيراني نحو الحرب هو التصريحات الاتهامية العلنية المتبادلة، التي باتت أشبه بالصراع، بين قيادات الأجنحة في السلطة الايرانية المرشد الإيراني علي خامنئي والحرس الثوري، من جانب، والحكومة والشباب من جانب آخر، على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية والغليان الشعبي المتواصل.

نقطة اخرى، تدعّم نوايا ايران تمثّلت بلا شك في تصريح حسن الخميني حفيد المرشد الأول لنظام الخميني في شهر مارس/ اذار حين حذّر من خطورة عواقب قمع الاحتجاجات العشبية في البلاد التي قد تؤدي بالنهاية الى سقوط النظام برمته.

وبدوره كان الرئيس السابق أحمدي نجاد قد وجه رسالة تحمل نفس المضامين تقريبا حذر فيها من خطر سقوط النظام بسبب استمرار الغليان الشعبي .ودعم الرئيس الحالي حسن روحاني هذه المخاوف بتحذيره المبطن لخامنئي من مغبة الانزلاق نحو نفس المصير الذي عرفه سابقا الشاه بسبب ادارة ظهره للمطالب الشعبية.

وعرّج التقرير على ان طموحات طهران لتصدير ايديولوجيا ولاية الفقيه إلى الخارج قابلها عض نظر من الدول الكبرى عن مخططاتها في تهجير سكان بعض المناطق، من أهل السنة، كالغوطة ودوما في ريف دمشق في مقابل إيرانيين وأهالي لواء "فاطميون" الشيعة من الأفغان من "قومية الهزارة" بدلاً عنهم.

وتزامنت تحركات وخطط ايران لإشعال فتيل الحرب في المنطقة مع العديد من المتغيرات الدولية والإقليمية في مقدّمتها تأزم العلاقات الروسية الأميركية عقب توجيه الضربة الثلاثية العربية على سوريا.

أما النقطة الأهم بحسب ما جاء في التقرير فهي الرغبة الجامحة للنظام الايراني في التخلص من شبح السقوط الذي قد تفرزه الاحتجاجات الداخلية المتفاقمة بسبب أزماتها الاقتصادية والاجتماعية.

فأن مراهنة إيران على ترسانتها الصاروخية، في حال أقدمت على صناعة حرب، ستكون خاسرة لأسباب إستراتيجية ولوجستية عسكرية علاوة على فقدان النظام الإيراني رأي عام وشعبية تسنده في خياراته خصوصا بهد أن رفع المحتجون في أكثر من مرة شعارات مناهضة لولاية الفقيه ومن أبرزها " الموت للدكتاتور".

كما أن ايران فاقدة وفق التقرير لأسطول دفاعي جوي وبحري يسهل عليها تنفيذ مخططاتها في المنطقة علاوة على عدم ادراكها بأن الصين وروسيا ينتظران فرصة تاريخية لتدعيم نفوذهما بعد توريط طهران في الحرب التي تخطط لها.

يشار إلى أن المخطط الإيراني لخلق حرب إقليمية ليس جديدا حيث عمد الشاه في وقت سابق من تاريخ البلاد للتخلص من الأزمة الداخلية بالتوجه نحو دول الجوار الجغرافي في محاولة لتحويل اهتمامات الإيرانيين بمنازعات خارجية في منطقة الشرق الأوسط هدفها بسط النفوذ ودعم التواجد في مناطق عربية وإسلامية عدة.

وما يدعّم فكرة تخطيط ايران لإشعال الحرب في المنطقة هو تزايد مخاوفها في الفترة الأخيرة بعدما الرئيس الاميركي دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران الموقع في العام 2015 والذي رفعت بموجبه العقوبات ضد إيران مقابل الحد من برنامجها النووي إذا لم يتم فرض قيود جديدة على برنامجها الصاروخي بحلول 12 أيار/مايو المقبل.

http://middle-east-online.com/?id=272004

الى الخلف
  • Heritage Foundation مركز هيريتاج في امريكا يستضيف المركز الاستشاري في ندوة بعنوان التطرف بعد سقوط داعش.18-05-2018

    و قد قدمت الدكتورة دانيا قليلات الخطيب المدير التنفيذي في…

    Read More
  • StraAD present a lecture in Brussels المركز الاستشاري يقدم محاضرة في بروكسل20-04-2018

    استضاف مركز اكسا الاوروبي المتخصص بالفعاليات الامنية المركز الاستشاري الاستراتيجي…

    Read More
عرض جميع آخر الأحداث

هل الاستثمار في البحث العلمي ضروري لتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة؟