مدير الاستشاري بالإمارات: إيران وتركيا الرابحان من الأزمة الكردية.. وعلى الخليج التحرك الفوري

Iran and Turkey are benefiting from the Kurdish crisis and the Gulf has to move fast 29-10- 2017

29-10-2017

مدير الاستشاري بالإمارات: إيران وتركيا الرابحان من الأزمة الكردية.. وعلى الخليج التحرك الفوري

طالبت المدير التنفيذي للمركز الاستشاري الاستراتيجي بالإمارات الدكتورة دانة قليلات، دول الخليج بسرعة التحرك تجاه الأزمة العراقية الكردية، للحفاظ على وحدة العراق ويعطي حلاً عادلاً للأكراد ويحفظ كيانهم ويحميهم من التدخلات الخارجية لاسيما الإيراني والتركي، مؤكدة أن إعلان الحكومة المركزية العراقية نيتها استخدام القوة لإجبار قوات البشمركة الكردية على الانسحاب من نينوى وصلاح الدين وديالى، ليس نصرًا للعراق بقدر ما هو نصر حقيقي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ونظامها السياسي.

 وأوضحت قليلات، في تصريحات صحفية اليوم، أن النظام الإيراني يلعب منذ 2003 دورًأ في بلاد الرافدين لم ينتج عنه سوى تفكيك العراق وتقويض السيادة الوطنية لصالح التبعية لنظام الملالي ونشر الطائفية وقتل الهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي وتشتت الوحدة الوطنية. وبالرغم من أن إيران تقلل من شأن تدخلها في المناطق الكردية وتصور الأمر على أنه تصرف صادر من الحكومة المركزية، فإن الحقيقة تؤكد أن انحسار قوات البشمركة سيقوي نفوذ إيران في العراق. وبعد أن كان النفوذ في الجنوب وفي بغداد الآن يمتد النفوذ الإيراني إلى الشمال الكردي. ووضع المناطق التي تسكنها أغلبية كردية تحت نفوذ قوات تابعة لإيران سيدفع بالأكراد إلى مقاومة سلطة طهران.

 وشددت مؤلفة كتاب «اللوبي العربي في الولايات المتحدة الأمريكية»، على أن الاحتجاجات الكردية التي اندلعت في 18 أكتوبر الجاري، ستتطور إلى أعمال عنف إن لم تتم معالجتها بحكمة ودراية. وبالرغم من أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أمر بنقل السلطات الأمنية إلى الشرطة المحلية، لكن من غير المحتمل أن ترفع إيران قبضتها عن أراضٍ أصبحت تحت سيطرتها خاصة حين تشمل تلك المناطق كركوك الغنية بالنفط.

 وبيّنت المدير التنفيذي للمركز الاستشاري الاستراتيجي، أن تركيا تدخل بدباباتها حين تشاء إلى المناطق الكردية، وأمريكا كم مرة باعت الأكراد لأردوغان بعد أن استعملتهم كورقة للمساومة عليها. والأكراد لا يثقون بالحكومة المركزية المسيرة من إيران، ويجب ألا ننسى الاضطهاد الذي عاناه الأكراد منذ نظام الخميني الذي أطلق عليهم «الكرد الكفر»، وقصفهم واغتال قياداتهم ومنعهم من المشاركة في الحياة السياسية. واليوم تركيا، بالإضافة إلى حشد قواتها العسكرية تهدد بتجويع الأكراد من جراء الحظر الاقتصادي الذي يمكن أن تمارسه عليهم. وإيران من جهة ثانية موجودة في عقر دار الأكراد الأمر الذي طبعاً لا يرضيهم. ولذلك على الخليج التدخل لتجنب حرب دامية، وإعطاء الأكراد الضمانات والبدائل والمحفزات التي يمكن أن تعوض عن الانفصال الكلي وتضمن الاستقرار النسبي وتحجم من النفوذ الإيراني في العراق.

http://almotawaset.com/2017/10/27/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A/


الى الخلف
  • Heritage Foundation مركز هيريتاج في امريكا يستضيف المركز الاستشاري في ندوة بعنوان التطرف بعد سقوط داعش.18-05-2018

    و قد قدمت الدكتورة دانيا قليلات الخطيب المدير التنفيذي في…

    Read More
  • StraAD present a lecture in Brussels المركز الاستشاري يقدم محاضرة في بروكسل20-04-2018

    استضاف مركز اكسا الاوروبي المتخصص بالفعاليات الامنية المركز الاستشاري الاستراتيجي…

    Read More
عرض جميع آخر الأحداث

هل الاستثمار في البحث العلمي ضروري لتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة؟