المأزق القطري يتفاقم بعد مرور مائتي يوم على الأزمة مع دول المقاطعة

The Qatari crisis is aggravated after 200 days of boycott Read on our Arabic page 06-01- 2018

06-01-2018

مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية

المأزق القطري يتفاقم بعد مرور مائتي يوم على الأزمة مع دول المقاطعة

 أكد أحمد محمد الأستاد، مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية بأبوظبي، أن قطر تمضي في سياسة العناد والمكابرة، متوهمة أنها تستطيع من خلال خطابها المهادن والمراوغ أن تخدع الشعوب الخليجية والعربية والإسلامية بأنها راغبة في حل الازمة مع دول المقاطعة، دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، في حين أن سياساتها ومواقفها باتت مشكوفة للجميع.

 وأشار أحمد محمد الأستاذ ، في تصريحات بمناسبة مرور مائتي يوم على اندلاع الأزمة القطرية، أن نظام الحمدين أهدر كل الفرص التي اتيحت له خلال الفترة الماضية، كي يصوب مسار السياسة القطرية، والعودة بها مرة أخرى إلى دائرة الصوب والإجماعين الخليجي والعربي، وكان آخرها القمة الثامنة والثلاثين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي انعقدت في الكويت في الخامس من ديسمبر الجاري، وشارك فيها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، حيث لم يبدي خلال القمة أي مراجعة أو اعتذار عن سياسات بلاده الداعمة للتطرف والإرهاب، وبدا مصراً على تبني نفس المواقف والسياسات الرعناء التي تضر بمصلحة الشعب القطري الشقيق.

 ورأى مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية أن قطر تعاني حالة من الازدواجية الفجة، والتي تظهر في خطابها السياسي المتناقض، ففي الوقت الذي تزعم فيه أنها مع الجهود الخليجية والعربية الرامية لإنهاء أزمات المنطقة المختلفة، فإنها تعمل على إطالة أمد هذه الأزمات، كما يحدث في الأزمة اليمنية وانتفاضة صنعاء الأخيرة، حين حاولت التدخل لإنقاذ ميليشيا الحوثي الإرهابية بعدما أدركت أن مشروعهم الطائفي والتخريبي المرتبط بإيران على وشك الانهيار. وفي الوقت الذي تحاول فيه تصوير نفسها بأنها طرف فاعل في جهود مكافحة التطرف والإرهاب إقليمياً وعالمياً من خلال توقيع مذكرات تفاهم وتعاون مع الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، فإنها ترفض الاستجابة لقائمة المطالب التي قدمتها دول المقاطعة، والتي سبق أن وافقت عليها في اتفاق الرياض لإعادة السفراء والاتفاق التكميلي له عام 2014، والذي تعهدت فيه بإيقاف دعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وإيقاف دعم جماعة "الإخوان المسلمين" الإرهابية، وتحجيم شبكة الجزيرة الإخبارية.

 واعتبر أحمد محمد الأستاذ أن استمرار السلوك القطري المراوغ ومماطلته المستمرة طيلة المائتي يوم الماضية في تنفيذ المطالب الثلاثة عشرة لدول المقاطعة يثبت بوضوح أن تنظيم الحمدين يفتقد إلى المسئولية السياسية وغياب الإدراك لخطورة مآلات ذلك على بلاده، خاصة في ظل ما تعانيه قطر الآن من أزمات متنوعة، سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، تنذر بتداعيات كارثية على مستقبل البلاد خلال الفترة المقبلة.

 وكشف مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية أن قطر تتبنى استراتيجية من عدة محاور لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي، كي تبدو في مظهر الضحية المغلوب على أمره، تنطلق من عدة محاور، أولها الجانب الإعلامي والدعائي، الذي يروج للدور القطري في مواجهة التطرف والإرهاب، من خلال شراء مساحات مدفوعة الأجر في عدد من الصحف الغربية والأمريكية تنشر مقالات أو أخبار مفبركة حول هذا الأمر، وبموازاة ذلك فإنها تواصل تحريض إعلامها المرأي والمسموع والمقروء ضد دول المقاطعة، في محاولة لتحميلها مسئولية استمرار الأزمة الراهنة. ثانيها المحور السياسي من خلال التوجه نحو تعزيز العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية، وتوقيع مذكرات للتعاون الأمني معها، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التطرف والإرهاب، لتقديم صورة مغايرة عنها، باعتبارها طرف فاعل في مواجهة الإرهاب، وليس متورط في دعمه وتمويله. وثالثها استمرار الاستقواء بكل من إيران وتركيا متصورة أن ذلك يضمن حمايتها، ويعزز من مواقفها، لكنها في الحقيقة ترهن القرار السياسي القطري للدولتين، فضلاً عن استمرارها في إبرام العديد من صفقات الأسلحة التي تكلف خزينة الدولة مليارات الدولارات.

 وخلص أحمد محمد الأستاذ إلى أن المأزق القطري بعد مرور مائتي يوم من الأزمة مع دول المقاطعة، يتفاقم خلافاً لما يحاول تنظيم الحمدين ترويجه في الداخل والخارج، وليس أدل علىذلك من خسارة الاقتصاد القطري في هذه الفترة مليارات الدولارات نتيجة لهروب الاستثمارات الأجنبية منها، وتدني ترتيبها في مؤشرات التنمية الصادرة عن جهات دولية، فضلاً عن تزايد احتمالات سحب تنظيم نهائيات كأس العالم منها عام 2022، بسبب استمرارها في إثارة المشاكل السياسية مع جيرانها ودعمها للجماعات المتطرفة والإرهابية.

الى الخلف
  • Heritage Foundation مركز هيريتاج في امريكا يستضيف المركز الاستشاري في ندوة بعنوان التطرف بعد سقوط داعش.18-05-2018

    و قد قدمت الدكتورة دانيا قليلات الخطيب المدير التنفيذي في…

    Read More
  • StraAD present a lecture in Brussels المركز الاستشاري يقدم محاضرة في بروكسل20-04-2018

    استضاف مركز اكسا الاوروبي المتخصص بالفعاليات الامنية المركز الاستشاري الاستراتيجي…

    Read More
عرض جميع آخر الأحداث

هل الاستثمار في البحث العلمي ضروري لتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة؟